سعيد حوي

3591

الأساس في التفسير

والذبائح ، وأدعية وسؤال من صاحب الضريح ، ما يندى له جبين الإسلام . أما الديانات الهندية - بما فيها من البوذية والجينية والبرهمية - فقد كثرت فيها المشاهد والمعابد ، والأمكنة ( المقدسة ) المقصودة من النواحي والأطراف كثرة فاحشة بطبيعة الحال ، وهي الأمكنة التي يرون لها شرفا عظيما ، وقدسا خاصا ، ويعتقدون فيها بركة لما حدث فيها من الوقائع العظيمة ، وأكرم فيها بعض عظمائهم بالقرب أو الكلام ، أو الوصول والمعرفة ، أو تجلت فيها بعض آلهتهم - كما يزعمون - تجليا خاصا ، وكثرت فيها الأعياد الدينية ، والمواسم والأسواق ، التي انصبغت بصبغة الدين . وأكثر هذه المشاهد والأمكنة المقدسة على ساحل نهر ( الكنج ) ( GANGES ) المقدس ، يجتمع فيها أهل البلاد في عدد هائل ، للاغتسال في النهر المقدس ، ومنها ما يجتمعون فيها سنويا ، أو عدة مرات في السنة ، ومنها ما يجتمعون فيها بعد سنين ، كغسل ( KUMBH ) الذي يجتمعون له بعد اثني عشر عاما ، عند ملتقى نهري ( الكنج وجمنا ، في برياك ( PARAYAG ) « 1 » ومن أشهرها مدينة « بنارس » في الولاية الشمالية ، على نهر ( الكنج ) ويعدون الاغتسال فيه كفارة للذنوب ومن أعظم الحسنات والقربات ، ويؤثرون الموت في هذه المدينة ، وتنقل إليها جثث الموتى من النواحي البعيدة ، لتحرق هناك ، أو تترك في النهر على اختلاف العقائد والعادات والطوائف الهندية ، ومنها بلدة ( أجودهيا ) التي كانت مركزا ( لراما ) ( RAM CHANDER ) و ( متهرا ) التي لها اتصال بتاريخ ( كرشنا ) ( KRISHNA ) ، ومنها ( هردوار ) أي باب المعبود أو باب الإله وكلها في الولاية الشمالية الغربية ، وهنالك مشاهد وشواطئ ، ومعابد هامة تعد بالعشرات في شبه القارة الهندية ، تختلف فيها العادات والتقاليد باختلاف الأقاليم والمناطق ، وباختلاف الطوائف التي تدين بها . ومن أعظم المراكز المحجوج إليها عند البوذيين مدينة ( كيا ) ( GAYA ) في ولاية ( بهار ) التي قضى فيها مؤسس هذه الديانة المؤله ( كوتم بده ) ( GOTAM BUDDHA ) مدة طويلة ، وتشرف بالشهود أو المعرفة ، التي يسمونها ( نيروان ) NIR VAN . والأعياد والأسواق التي تقام في هذه الأمكنة المقدسة ، وعلى الشواطئ ، مسرح الفوضى والجنايات ، ويتجلى فيها عدم النظام ، وعدم النظافة لكثرة الزوار والقاصدين

--> ( 1 ) من ضواحي « إله‌آباد » المدينة المشهورة .